جواد شبر
8
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ثالثا : هل خطباء المنبر الحسيني يؤدون مهمتهم كما ينبغي ؟ . الحسين رمز : قد يبدو للنظرة الأولى ان كلمة الحسين تعني عند الشيعة المعنى الظاهر منها ، وان دلالتها تقف عند ذات الحسين بن علي وشخصه ، وان الشيعة ينفعلون بهذه الشخصية إلى حد الجنون . . ولكن سرعان ما تتحول هذه النظرة إلى معنى أشمل وأكمل من الذات والشخصيات لدى الناقد البصير ، ويؤمن ايمانا لا يشوبه ريب بان كلمة الحسين تعني عند الشيعة مبدأ الفداء ونكران الذات ، وان الحسين ما هو الا مظهر ومثال لهذا المبدأ في أكمل معانيه . . ودليل الأدلة على هذه الحقيقة هو أدب الشيعة أنفسهم . . فلقد كان الأدب ، وما زال الصورة الحية التي تنعكس عليها عقلية الأمة وعقيدتها ، وعاداتها وبيئتها . وإذا رجعنا إلى التراث الأدبي لشيعة أهل البيت وجدناه يعكس الاحتجاج الصارخ على الظلم والظالمين في كل زمان ومكان ، والثورة العنيفة في شرق الأرض وغربها ، وان أدباء الشيعة ، وبخاصة شعراءهم يرمزون باسم الحسين إلى هذه الثورة ، وذاك الاحتجاج ، لان الحسين أعلى مثال وأصدقه على ذلك ، كما يرمزون إلى الفساد والطغيان بيزيد وبني حرب وزياد وأمية وآل أبي سفيان ، لأنهم يمثلون الشر بشتى جهاته ، والفساد بجميع خصائصه على النقيض من الحسين . . وإليك هذه